شيخ محمد سلطان العلماء
125
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )
المذهب في زمان صدور ذلك الخبر انتهى » وعن الرياض في باب الزكاة فيما لو قصد بالسبك الفرار عن الزكاة بعد نقل مذهب القدماء بوجوب الزكاة فيها ومذهب المتأخرين بعدم وجوبها وبعد نقل اخبار الطرفين وان اخبار الوجوب مطابقة لمذهب المالك واحمد وان اخبار عدم الوجوب مطابقة لمذهب الشافعي قال « ولا يقدح حكاية مضمون الاخبار المخالفة فان ما يوافق رأى أبي حنيفة أولى بالحمل على التقية انتهى » وعن مفتاح الكرامة حمل اخبار الوجوب المطابقة لمذهب مالك على التقية لان مذهب أبي حنيفة لم يشتهر في زمان الصادق ( ع ) وانما اشتهر مذهب مالك في زمانه وقال أيضا في محكى كلامه في كتاب الصلاة في باب المواسعة والمضايقة لم يكن الشافعي في زمان الصادق ( ع ) ولا اشتهر امره في زمان الكاظم وانما ولد قبل وفاة الصادق ( ع ) بسنتين ونشأ بمكة واشتهر امره فيها وأقام بها حتى مات ولم يشتهر مذهبه في العراق الابعد حين والظاهر أن اشتهاره كان في زمان الملك الطاهر فالتقية انما هي من الذي كان دأبه خلاف الصادق ( ع ) وقد قال خالفت جعفرا في كل ما سمعته منه ولا ادرى أكان يغمض عينيه في السجود أو يفتحهما حتى أخالفه انتهى ) وهذا كما ترى مخالف لما نقل عنه من أن تقية الصادق كان من مالك والمنقول عن التواريخ ان أحمد بن حنبل لم يكن معاصرا لجعفر بن محمد ( ع ) بل كان في زمان المأمون والرضا ( ع ) والشافعي أيضا لم يكن معاصرا له ( ع ) وكان في زمان هارون الرشيد فحمل اخبار الصادق ( ع ) على التقية عن الشافعي واحمد لا وجه له وانما كان فتوى أبي حنيفة في الكوفة وبغداد وغيرها متداولة في زمان الصادق ( ع ) كما أن فتوى مالك مشهورة في المدينة وتوابعها في زمان الصادق ( ع ) والحق ما افاده الشيخ قده ان ظاهر الاخبار كون المرجح موافقة جميع الموجودين في زمان الصدور أو معظمهم على وجه يصدق الاستغراق العرفي انتهى ) أقول لما كان غرض الأئمة من التقية اتقاء أنفسهم ومواليهم المتفرقة في البلاد وكان في كل مصر من الأمصار في اعصار الأئمة ( ع ) رجل واحد أو عدد معدود من علماء العامة قاضيا مفتيا مرجعا عند أهل البلد ولمكان نفوذ كلمة هؤلاء لم يكن غير ذلك المفتى مرجعا للاهالى والتقية لم تكن مقصورة على بلد الإمام ( ع ) والحال هذه وح ان